جامعة بيرزيت 2018

2018-11-12

 

جامعة بيرزيت:

”أنت منذ بيريت غيرك“
ثمة إحساسٌ يستقبلُك على البوابات. وتبدأُ يومَك مقبلاً على الحياة.
هنا، يوجد الكثيرُ لتتعلّمَه وتعلّمَه وتعمَلَه.
نعرف تماماً ما نريد.. أن نبنيَ عقولَنا، كي نبنيَ وطنَنا.
في قاعة الدرس.. في الكافتيريا.. في الساحات أو الملاعب أو المدرجات، أنت في بيئة تؤمن بالحداثة والتنوع والتعددية: سياسيّاً واجتماعياً وثقافياً، فبيرزيت تحرسُ الاختلافَ وتنمّيه.
على أيدي أساتذة لا يريدون لكم أن تكونوا خريجين فقط، وإنما شخصيات قيادية، وفي بيئة من الاحترام المتبادل؛ ستخوضون تجربة جديدة من التعلم.
خارج القاعات درسٌ.. وداخلها درسٌ آخر.
هنا، تسيرون مع الحرية جنباً إلى جنب، طلبةً ومدرسين، في الممرات وفي قاعات المحاضرات.
هنا، يتشاركُ الكلُّ نغماتِ الموسيقى والفرح، التي تزاحمُ صوتَ المعادلاتِ والنظريات.
في هذا كلِّه: أنتم تُخضعون معارفَكم للنقاش.. تجرّبون الشكَّ قبلَ اليقين، والخيالَ قبلَ الصورة.
للمشيِ بين الكلياتِ نكهةٌ مختلفة، وللنقاشِ داخلَ القاعات، والجدلِ في الأروقة، أثرٌ لا يُنسى.. يطلقُ الأفكار، بلا خوف من رتابةِ الأكاديميا، أو بيروقراطيةِ العملِ الإداري.
في طبيعةٍ خضراء، صديقةٍ للبيئة، إدارةٌ تشجعُ المبادرةَ والإبداع. 
هنا، تتعلمُ السياسةَ وتمارسُها.. أنت حرٌ في التوجهِ والترشحِ والانتخاب.
هنا، تتعلمُ النقدَ قبلَ الثناء، والعطاءَ قبلَ الأخذ.. والإيثارَ قبلَ الاستئثار.
ما كان حُلُماً بدأ في مبنى صغيرٍ كمدرسةٍ صغيرة، أصبحَ اليومَ حرماً جامعياً ضخما، تتكونُ فيه الأفكار، وتنمو فيه التفاصيلُ الصغيرة، لترسُمَ مشهدًا لحياةٍ متكاملة، تساهمُ في تطويرِ مجتمع، وبناء وطن.
الأفكارُ هنا تتقافزُ بين الساحاتِ والصفوف.. وتطيرُ من النوافذِ إلى كلِّ الفضاءِ الفلسطيني، فبيرزيت تؤمنُ بواجبِها تجاهَ المجتمع، لهذا فعلاقتُها معه ومع خريجيها لا تنقطعُ أبداً.. بل تقوى عبر المراكزِ والمعاهدِ وجمعياتِ الأصدقاءِ والخريجين، داخلَ الوطنِ وخارجه.
زملاؤُك اليوم، أصدقاؤُك غدًا، ممّن ستكتبُ أسماءَهم على ظهرِ شهادةِ التخرج.
تحملُ المباني أسماءَ من سبقوكم، على أملِ أن تحملَ أسماءَكم ذاتَ يوم.
وثمةَ رسالةٌ راسخةٌ للقادمين: أنت منذُ بيرزيت غيرُك.
في جامعة بيرزيت، أنت تؤثثُ ركنًا دائمًا في ذاكرتِك، تزوّدُه بمشاهدَ وقصصٍ وأحداثٍ كلَّ يوم.
هنا، تتراكمُ المعرفةُ، وتُفتح القلوبُ للشمسِ والمطر، للريحِ والندى.
في جامعةِ بيرزيت.. أنت تهندسُ روحَك.. وتبني عقلَك ووطنَك.