متحف ياسر عرفات يحتضن فعالية إطلاق طابع مئويّة الشاعر معين بسيسو

2026-10-27

احتضن متحف ياسر عرفات، فعالية إطلاق طابع مئويّة الشاعر الكبير معين بسيسو، التي أقامتها وزارة الثقافة ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، اليوم الثلاثاء 2026/10/27 وذلك في قاعة المنتدى بمتحف ياسر عرفات، بحضور عدد من الوزراء، والمجلس الثوري لحركة فتح، إلى جانب شخصيات اعتبارية وكتّاب وناشطين.

وفي كلمته الافتتاحية، قال د.أحمد صبح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات نحي اليوم مؤية ميلاد الشاعر الكبير معين بسيسو التي كانت حياته صاخبة بالنضال، كما وفاته التي أتت بظروف مختلفة نوعاً ما.

وتابع إن هذا العمل يتقاطع مع عمل المؤسسة في إحياء رفاق الدرب والرموز الوطنية، لإثبات السردية التاريخية وتعزيز الصمود  الوطني، مشيراً إلى أن الشاعر بسيسو خاض الكثير من المعارك في السجون والمعتقلات من أجل فلسطين وقضيتها العادلة.

من جانبه، قال د. عبد الرازق النتشة وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي إن تصميم الطابع البريدي الذي يحمل صورة الشاعر معين بسيسو أحد أبرز رموز الأدب الفلسطيني يأتي تخليدًا لإرثه الأدبي الكبير، وتقديرًا لإسهاماته الثقافية التي تركت أثرًا بارزًا في تاريخ الأدب الفلسطيني، فضلًا عن القيمة التاريخية والثقافية التي يحملها الطابع في توثيق الذاكرة الوطنية.

وأضاف أن التسارع الكبير في التطور التكنولوجي لا يتعارض مع الحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي، بل يعزز أهمية توثيقه وإبراز رموزه للأجيال القادمة.

وأشار عاهد بسيسو وزير الأشغال العامة والإسكان، إنه لمبعث اعتزاز وطني وفخر عائلي أن أقف اليوم، بصفتي ابن هذه الحكومة وابن عائلة بسيسو، العائلة التي تضرب جذورها عميقًا في أرض فلسطين، لنستحضر سيرة شاعرٍ لم تكن كلماته مجرد حروف، بل كانت موقفًا وطنيًا ورسالةً إنسانية خالدة.
لقد جعل معين بسيسو من الكلمة موقفًا، ومن الأدب وسيلةً لنقل آلام شعبه وآهاته، وعاش قضيته بكل تفاصيلها، وحمل غزة في قلبه وكلماته أينما ذهب، فكانت فلسطين حاضرةً في شعره، وكانت معاناة شعبه نبضًا يسري في قصائده، وأن الشعر مسؤولية وطنية، وأن الكلمة الحرة قادرة على مقاومة الظلم.
وباسم عائلة بسيسو، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى القائمين على هذا العمل الوطني والثقافي، الذين أسهموا في إبقاء هذه القامة الأدبية حاضرةً في وجدان شعبنا وذاكرته الوطنية.

ومن جانبه قال عماد حمدان وزير الثقافة، نلتقي اليوم للاحتفاء بإصدار طابع بريدي، كرسالة وفاء للثقافة الفلسطينية، ونافذة على الذاكرة الوطنية، وتحية إبداعية لشاعرٍ كبير، هو معين بسيسو، الذي نخلّد اليوم ذكراه من خلال هذا الإصدار، في إطار الفعاليات المئوية المرتبطة بإرثه الأدبي والوطني.

إن معين بسيسو لم يكن شاعرًا عابرًا في تاريخنا الثقافي، بل كان صوتًا فلسطينيًا حمل همّ الوطن والإنسان، وجعل من الكلمة موقفًا، ومن الشعر مساحةً للمقاومة والأمل، ومن الذاكرة حارسًا للهوية الفلسطينية، مشيراً إلى الوفاء لمعين بسيسو، ولكل شاعرٍ ومبدعٍ جعل من الكلمة الفلسطينية صوتًا لا ينكسر، ومن الثقافة جسرًا يصل ماضينا بحاضرنا، ويحمل تطلعاتنا نحو المستقبل.

وألقى كل من حسام أبو النصر رئيس بيت الشعر، وشادي زغب مدير عام البريد كلمات عن مؤية الشاعر الكبير معين بسيسو، تخليداً لإرث الشاعر ابن غزة، صاحب البصمة الأدبية والإرث الثقافي الكبير، تكتسب هذه المبادرة أهمية استثنائية في ظل ما تمرّ به دولتنا الفلسطينية من ظروف وتحديات، لتؤكد أن الكلمة الأصيلة تبقى شاهدة على تاريخ شعبنا وذاكرته الوطنية.

إن تخليد هذا الإرث هو وفاء للكلمة الفلسطينية الأصيلة، وصونٌ للذاكرة الوطنية، ورسالة تؤكد أن المبدعين الذين حملوا حكاية فلسطين في أشعارهم سيبقون حاضرين في الوعي الجمعي، مهما تعاقبت الأجيال.