مؤسسة ياسر عرفات تحيي ذكرى القائد الوطني عثمان أبو غربية

2026-08-19

أحيت مؤسسة ياسر عرفات، ذكرى ميلاد القائد الوطني المقدسي عثمان أبو غربية، اليوم الأربعاء 19/08/2026، في قاعة المنتدى بمتحف ياسر عرفات، إذ بدأت الفعالية بالنشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين جميعاً، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح، وشخصيات اعتبارية عديدة، وكتاب، وناشطين.

 

وفي كلمة مؤسسة ياسر عرفات التي ألقاها د. أحمد صبح رئيس مجلس الإدارة، قال: "من قاعة المنتدى وبالقرب من ضريح الرئيس المؤسس ومن خندقه الأخير، تقوم المؤسسة بإحياء ذكرى ميلاد القائد الوطني عثمان أبو غربية، وهو ثالث رفاق الدرب لهذا العام 2026 وللسنة الخامسة على التوالي، إذ تعتز المؤسسة بأن تكون مكوناً أساسياً في تعزيز السردية الوطنية وتضفيف لمسة وفاء لرفاق درب الرئيس المؤسس".


واستذكر صبح أول لقاء جمعه مع الراحل أبو غربية في أول مؤتمر لإقليم حركة فتح في اسبانيا، متابعاً بأن التواصل بقي مستمر خارج الوطن وحين العودة أيضاً.


وأشار إلى الجوانب الإنسانية والتنظيمية والأدبية التي كان يتمتع بها "أبو العبد"،  إذ كانت أول علاقة له مع حركة "فتح" عام 1963، إذ قام بالعديد من المهام العسكرية والنضالية والتنظيمية خلال حياته، كما أنه تقلد العديد من المناصب خلال مسيرته النضالية في حركة فتح والسلطة الفلسطينية.


وفي كلمة الأصدقاء التي ألقاها عبد المنعم حمدان عضو المجلس الثوري السابق لحركة فتح، قال: "مهما تحدثنا عن الصديق الراحل أبو عبد الله لن نوفيه حقه، فهو قائد متعدد الكفاءات وفي تاريخيه العديد من النضالات، ونحتاج للكثير من الوقت لسردها، ولكن نؤكد على أن أهمها كان رجلاً صادقاً وحدوياً وطنياً بامتياز". 


واستذكر حمدان عدداً من المحطات البارزة في حياة الراحل أبو عبد الله، سواء خلال فترة وجوده في الخارج أو بعد عودته إلى أرض الوطن، مشيراً إلى أن مسيرته النضالية والحياتية يمكن تقسيمها إلى أربع مراحل متواصلة ومتكاملة، تمثلت في العمل العسكري والسياسي، والعمل التنظيمي داخل حركة فتح، والعمل الفكري، إلى جانب حياته في القدس ومن أجل القدس، وما حملته هذه المرحلة من حضور وطني ونضالي مميز.


وفي ختام كلمته، وجّه حمدان الشكر إلى مؤسسة ياسر عرفات على الجهد الكبير الذي تبذله في إحياء ذكرى قادة الشعب الفلسطيني وتخليد سيرتهم ومسيرتهم الوطنية، مؤكداً أهمية هذا الدور في حفظ الذاكرة الوطنية الفلسطينية، بعيداً عن أي تمييز على أساس الانتماء السياسي.


ومن جانبه، ألقى كلمة العائلة نجله البكر عبد الله، المقيم في أستراليا، استحضر خلالها جانباً من ذكرياته مع والده، بوصفه أباً وقدوةً ومعلماً أول، تعلم منه أن الكرامة تُصان بالمبادئ، وأن الإنسان يبقى كبيراً بأخلاقه الطيبة.


وأشار عبد الله إلى التجارب القاسية التي مرّ بها والده خلال مسيرته النضالية والسياسية، مؤكداً أنه، رغم قسوة تلك التجارب، ظل يمتلك قلباً إنسانياً كبيراً، مفعماً بالدفء والحب والحنان. كما استذكر العلاقة الأسرية الوثيقة التي جمعته بأحفاده، لافتاً إلى أن وصاياه لهم كانت دائماً تتمحور حول المحبة والوطن.


وتحدث عبد الله عن صفات والده قائداً وطنياً وهب عمره لقضية شعبه الفلسطيني المناضل، المرابط والصابر على أرضه، واصفاً إياه بأنه قائد سياسي وحدوي، متمسك بمواقفه ومبادئه، ومشيراً إلى أن القدس كانت شغله الشاغل ومحور اهتمامه الدائم.


واستذكر عبد الله مقولة والده الراحل أبو غربية الشهيرة: «إن المناصب تزول، ولكن المواقف الصادقة هي التي تبقى»، مؤكداً أنه بعد مرور عشر سنوات على رحيل والده، أدرك أن الإنسان لا يُقاس بطول عمره، وإنما بما يتركه خلفه من أثر وذكريات طيبة.


وفي ختام كلمته، توجه عبد الله بالشكر إلى مؤسسة ياسر عرفات، إدارةً وموظفين، على ما تقوم به من جهود في حفظ سيرة الراحلين وتوثيق إرثهم الوطني والإنساني.


وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة أقامت معرضًا للصور تخليدًا لذكرى الراحل عثمان أبو غربية، جرى افتتاحه قبيل انطلاق الفعالية. كما عُرض خلال الفعالية فيلم بعنوان "وداعًا أبا عبد الله" من إنتاج المؤسسة، استعرض أبرز محطات حياته ومسيرته.