مؤسسة ياسر عرفات تحيي ذكرى ميلاد د. حيدر عبد الشافي

2023-06-11

أحيت مؤسسة ياسر عرفات، اليوم الأحد 2023/6/11 ذكرى ميلاد د. حيدر محيي الدين عبد الشافي، ضمن برنامج "في الذاكرة الوطنية- رفاق الدرب"، في قاعة المنتدى بمتحف ياسر عرفات.

وبدأت الفعالية بالنشيد الوطني الفلسطيني، وبعدها رحب د. أحمد صبح مدير عام مؤسسة ياسر عرفات بالحضور، ودعاهم للوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح الرئيس المؤسس ياسر عرفات والقائد الوطني الراحل د. حيدر، وجميع شهداء فلسطين.

ومن ثم عرضت المؤسسة فيلماً من انتاجها بعنوان "الطبيب المناضل" يروي أهم المحطات في  حياة د. حيدر.

وشارك في إحياء الذكرى عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح، والمجلس الثوري وقادة فصائل العمل الوطني وحشد كبير من الجمهور.

وقال د. أحمد صبح مدير عام مؤسسة ياسر عرفات، نحيي ذكرى أحد رفاق درب ياسر عرفات هذا العام ضمن برنامج "في الذاكرة الوطنية"، الذي تُنفذه المؤسسة للعام الثاني على التوالي وتُسلط الضوء فيه على رموز وقادة ومؤسسين اقترنت حياتهم بفلسطين وياسر عرفات.

وأوضح صبح، أن الهدف من هذا البرنامج، إيصال رسالة للأجيال الشابة، بأن يحمل الجيل الجديد رسالة الثورة والإعتزاز بها وما قدمه الشهداء القادة، وزرع الأمل في النفوس والاستمرار على نهج المقاومة حتى تحرير فلسطين.

ومن جهته قال د. مصطفى البرغوثي أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، من الصعب الحديث عن قامة وطنية كبيرة كحيدر عبد الشافي، فقد مثلت حياته تاريخ مرحلة كاملة في حياة الشعب الفلسطيني.

وأضاف مصطفى إن د. حيدر تميز منذ كان طالبًا وطبيبًا وسياسيًا بانحيازه للفقراء، والانتماء للقضية الفلسطينية، والاستعداد للعمل المقاوم مهما كانت التكلفة والثمن، وكان مستعداً في المخاطرة بالحياة من أجل المبادئ التي تمسك بها. 

كما تميز بالنزاهة، والنقاء السياسي بعيدًا عن المناورات في العلاقات السياسية، ورفضه للتعصب الحزبي والمناطقي، إضافة لإخلاصه التام في العمل من أجل الوحدة الوطنية الداخلية حتى صار اسمه مقرونًا بذلك.

ولفت البرغوثي إلى أن عبد الشافي تميز أيضا بقدرته على التأثير الدولي والعالمي وبوعيه العميق والعلمي بما تمثله الحركة الصهيونية من مخاطر وأبرزها الاستيطان الإستعماري.

وأضاف: لقد خاض النضال الوطني ومارس مهنة الطب، وأثبت أن القائد السياسي يستطيع أن يكون مهنيًا بالفعل.

وفي ذات السياق قال السفير صلاح نجل الراحل د. حيدر عبد الشافي: "كان أبي قريب من الناس ويمقت ما يبعده عنهم على اختلاف تلاوينهم السياسية".

وأشار صلاح إلى كيفية بداية انخراطه بالعمل السياسي، بأن الوالد كان طبيباً وبحكم عمله هو على تماس مباشر مع هموم ومشاكل الناس، وكان ينصت جيداً لهم، وذلك ما جعله ينخرط في العمل السياسي تحت مبدأ خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم، والقضية الفلسطينية.

وتابع صلاح، أن والده د. عبد الحيدر كان يُرجع الأزمة في العمل السياسي إلى أزمة الأخلاق في ذلك الوسط، وكان يردد دائماً بيت الشعر الخاص بالشاعر أحمد شوقي إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

وكما استذكر صلاح بعض المواقف الإنسانية لوالده، بأن ما كان يُنادي به في العلن كان يمارسه في حياته العائلية الخاصة، من أسلوب تربيته لنا كأبناء من الديمقراطية والمساواة، والعدل، واحترام آراء الآخرين.

وأضاف صلاح بأن والدي كان لديه إيمان عميق ومطلق بقدرات وطاقات الشعب الفلسطيني، وبالرغم من كل الأزمات التي عاصرها في القضية الفلسطينية منذ ولادته عام 1919 حتى رحيله عام 2007، لم يفقد ذلك الإيمان والثقة بالشعب الفلسطيني، مؤكداً على أهمية استثمار وتوظيف تلك الطاقات في خدمة القضية الفلسطينية.

واستذكر صلاح بأن أصعب المعايشات مع والدي كانت فترة الإنقسام الداخلي الفلسطيني. 

وشكر صلاح عبد الشافي مؤسسة ياسر عرفات على هذا الجهد المبذول في توثيق سيّر شخصيات كان لها أثّر على النضال الوطني الفلسطيني.
كما كان هنالك معرض صور يعرض أهم المحطات التاريخية في حياة الراحل د. حيدر عبد الشافي.